الشريف المرتضى
47
الذريعة ( أصول فقه )
إن أرادوا غير ما ذكرناه ، فلا وجه يشار إليه إلا وقد تحدث عليه ولا يكون أمرا ، حتى يكون فاعله مريدا . ولا يصح أن يكون كذلك لعدمه ، لان عدمه يحيل هذه الصفة ، وما أحال الصفة لا يكون علة فيها . ولا يجوز أن يكون كذلك لعدم معنى ، لان ذلك لا اختصاص له به دون غيره . ولا يجوز أن يكون كذلك لوجود معنى ، لان كل معنى يشار إليه دون الإرادة قد يوجد ولا يكون أمرا . على أن المعنى لا بد من اختصاصه به حتى يوجب الحكم له ، فلا يخلو من أن يختصه بالحلول فيه ، أو في محله ، والامر لا يصح أن يكون محلا لغيره ، وما يحل محله ليس بأن يوجب كونه أمرا بأولى من أن يوجب كون غيره أمرا مما يحل ذلك المحل ، لان الصدى قد يحله في حال واحدة الكلامان من زيد وعمرو ، فيكون أحدهما أمرا والآخر غير أمر .